القاضي التنوخي
16
نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة
ثم قلَّده كتابة المؤيد « 1 » ، وخلع عليه . وضمّ المتوكل إلى ابنيه ، بضعة عشر ألف رجل ، وجعل تدبيرهم إلى عبيد اللَّه ، فكان وزيرا أميرا . فلما تمكَّن [ 4 ] ، هذا التمكَّن بالحيش ، والمحل ، عارض إيتاخ ، وبطَّأ حوائجه ، وقصده ، ووضع من كتّابه ، ولم يزل ذلك يقوى من فعله ، إلى أن دبّر على إيتاخ ، فقتله على يد إسحاق بن إبراهيم الطاهريّ ببغداد ، بعد عود إيتاخ من الحجّ .
--> « 1 » المؤيد : إبراهيم بن المتوكل ، بايع له أبوه بولاية العهد ، بعد أخويه المنتصر والمعتز ، ولما ولي المنتصر ، خلع أخويه المعتز والمؤيد ، ولما ولي المستعين صادرهما ، وترك للمؤيد ما غلته خمسة آلاف دينار فقط ، ولما بويع المعتز بالخلافة ، حبس المؤيد ، ثم خلعه من ولاية العهد ، ثم قتله في السجن سنة 252 ( الكامل 7 / 49 - 172 ) .